أخر الأخبار
خبر عاجل حول سوريا             
شراكة استراتيجية لإنقاذ وتطوير الإنتاج... لقاء موسع لإنعاش الصناعة والاستثمار في القلمون ويبرود

شراكة استراتيجية لإنقاذ وتطوير الإنتاج: لقاء موسع لإنعاش الصناعة والاستثمار في القلمون ويبرود

 

نقلا عن  غرفة صناعة دمشق وريفها Damascus Chamber Of Industry

تحت مظلة السعي الدؤوب لإنعاش الشرايين الاقتصادية في القلمون، نظمت غرفة صناعة دمشق وريفها ممثلة بالمهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة، لقاءً موسعاً استثنائياً حمل عنوان شراكة استراتيجية لإنقاذ وتطوير الإنتاج جمع صناعيين ومستثمرين إلى جانب أعضاء مجلس المدينة لمنطقة يبرود، مع المهندس باسل عبد الحنان نائب وزير الاقتصاد والصناعة، والأستاذ محمد ياسين حورية معاون وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون الصناعة، ورئيس مجلس المدينة، وممثل مديرية الأوقاف بريف دمشق، وأعضاء مجلس الشعب ممثلي مدينة يبرود، وممثلين عن ادارة منطقة النبك ويبرود، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وممثلي مكتب الغرفة في القلمون، وذلك لبحث التحديات الخدمية والبيروقراطية وصياغة حلول فورية تعيد الألق للقطاع الاستثماري.
خلال اللقاء أكد المهندس باسل عبد الحنان التزام الوزارة بتبني قضايا الصناعيين وتجاوز العقبات التاريخية، مشدداً على الميزة الاستراتيجية لمنطقة القلمون كمركز لوجيستي وصناعي واعد يربط بين مدينتي حسياء وعدرا الصناعيتين. وكشف عن عمل جاري مع هيئة التخطيط الإقليمي لوضع رؤية تخطيطية شاملة وموحدة لجميع المدن والمناطق الصناعية، داعياً بلديات المنطقة، ولا سيما يبرود والنبك، لتجهيز مخططات تفصيلية لتوطين الصناعات الملائمة، معلناً استعداد الوزارة لاتخاذ قرارات سريعة لإحداث مناطق صناعية تخصصية صغيرة المساحة تخدم صناعات نوعية ذات ميزة نسبية، بالتوازي مع تحويل التجمعات العشوائية إلى مناطق نظامية.
وفي السياق ذاته أعلن الأستاذ محمد ياسين حورية، عن قرب صدور بلاغ حكومي جديد ينهي القيود المفروضة على تراخيص المنشآت خارج المدن الصناعية، مبيناً أن لجنة مشتركة عملت لعام كامل لتجاوز التشابكات القانونية الموروثة وإلغاء البلاغات المقيدة السابقة. وعلى مستوى السياسات المالية والجمركية أوضح حورية أن تعرفة عام 2026 صممت لحماية الإنتاج الوطني من الإغراق ودعم الصناعات التكميلية بتبني معادلة خفض رسوم المواد الأولية ورفعها على المنتجات الجاهزة المنافسة، مؤكداً مرونة الوزارة التي تكللت بإنجاز 180 دراسة تخصصية من أصل 200 طلب قدمت العام الماضي واستعدادها لمراجعة أي رسم يثبت إضراره بالمنشآت المحلية.
ومن جانبه أكد المهندس محمد أيمن المولوي على عمق الاهتمام بجميع الصناعيين في المنطقة، مثمناً التعاون مع وزارة الصناعة والاقتصاد ومجلس مدينة يبرود لتذليل العقبات التي تواجه القطاع، وأشار إلى التطور الهام في مسألة التراخيص الصناعية، حيث ساهم قرار قبول التعهد بمجرد موافقة البلدية في تسهيل الإجراءات ومنح الصناعيين الاستقرار اللازم للعمل، كما نوه المولوي بضرورة الاستفادة من الأراضي غير المستصلحة المحيطة بيبرود لإنشاء أو توسيع المناطق الصناعية بما يخدم المنطقة كاملة، مطالباً بإدراج هذه الرؤية ضمن خطط الوزارة.
ودعا إلى تسريع التحول الرقمي لتسهيل المعاملات وتوفير عناء الطريق إلى مركز العاصمة على الصناعيين مع تبسيط الإجراءات ومنح صلاحيات أوسع لتفادي الروتين، وحث المولوي الصناعيين على مواصلة الإنتاج وتطوير أعمالهم داعياً مجلس المدينة لطرح مناطق صناعية جديدة ومنوهاً بوجود فرص تتيح للمستثمرين إنشاء مناطق صناعية خاصة تلبي تطلعاتهم.
وتناغمت هذه التوجهات مع نقاشات الصناعيين التي ركزت على خفض رسوم مستلزمات الإنتاج المستوردة بصفة مستمرة بدلاً من حصر الإعفاءات بالآلات المشتراة لمرة واحدة، والمطالبة بتقديم ميزات جمركية وضريبية تفضيلية للمصدرين نحو الأسواق المجاورة والخليجية على غرار التجارب الإقليمية، مدعومة بإنشاء منصة إلكترونية موحدة ومواكبة التجارة الإلكترونية لتعريف المستوردين بالمنتج الوطني وتسهيل الوصول إليه دون الحاجة لتكبد أعباء المشاركة بالمعارض الدولية للوصول إلى الزبون الخارجي، خاصة مع سعي مستثمرين مغتربين لنقل أنشطتهم إلى الداخل.
ميدانياً وتنظيمياً برزت مطالبات جادة بإيجاد تسويات قانونية للمنشآت القائمة خارج المخططات التنظيمية والمقامة على أراض زراعية لضمان استمراريتها، ودعم وتعويض صناعيي يبرود المهجرين لتأهيل معاملهم المتضررة، إلى جانب تنظيم معرض إقليمي سنوي متخصص في صناعة القوالب وأدوات التنظيف التي تشتهر بها المنطقة.
وتناولت الطروحات كذلك إحداث مناطق صناعية صغيرة ومتوسطة في القلمون للاستفادة من موقعها الاستراتيجي على الأوتستراد الدولي لتقليص كلف النقل وتحويل المنطقة لمركز لوجستي متكامل يخدم حركة البضائع، وسط إشادة واسعة بالمنصات الرقمية الدولية كمنصة "اعتماد" والمطالبة بتعميم الرقمنة لمكافحة البيروقراطية الطاردة لرأس المال.
واختتم اللقاء بتسليط الضوء على المعوقات الهيكلية للمدينة الصناعية بالنبك، المتمثلة باحتكار المضاربين العقاريين لنصف أراضيها وجودة بعض الأبنية المخالفة للمواصفات وارتفاع رسوم التراخيص والسجلين الصناعي والتجاري، مما دفع المشاركين للمطالبة بتوسيع المخططات التنظيمية واستثمار أراضي القسطل غير الصالحة للزراعة لقربها من الطرق والكهرباء، والإسراع بتجهيز البنية التحتية لمدينة يبرود الصناعية الجديدة وتغذيتها بالكهرباء على مدار 24 ساعة للصناعات المستمرة. كما خلصت المطالب إلى إلغاء شرط الترخيص الإداري داخل المدن الصناعية، مع تفعيل مكاتب العمل والتأمينات في يبرود لإنهاء المعاملات محلياً.
حضر اللقاء عن غرفة صناعة دمشق وريفها كل من السادة عبد الله الزايد أمين سر الغرفة، رئيف السبيعي عضو مكتب الغرفة، م. وفاء أبو لبدة عضو مجلس إدارة الغرفة، وسيم سعد مدير
 
16/7/2026
الدليل الصناعي السوري