معرض ناس تكس 2026... خريطة طريق لإحياء صناعة النسيج والقطن السوري
معرض ناس تكس 2026: خريطة طريق لإحياء صناعة النسيج والقطن السوري
نقلا عن غرفة صناعة دمشق وريفها Damascus Chamber Of Industry
بالتوازي مع نبض الابتكار الذي يشهده معرض سوريا الدولي للنسيج"ناس تكس NASTEX2026" شهدت فعاليات اليوم الثاني إقامة جلسة حوارية تخصصية وضعت قطاع النسيج العريق تحت مجهر التطوير والنهوض، وجمعت الجلسة في مستهلها كل من السادة: المهندس باسل عبد الحنان نائب معالي وزير الاقتصاد والصناعة، إلى جانب أدهم الطباع خازن غرفة صناعة دمشق وريفها، ومنتصر قلعه جي نائب الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السوري السعودي، لبحث سبل إحياء سلسلة القيمةلهذا القطاع الاستراتيجي وتفكيك التحديات التي تواجهه.
وقد سجلت غرفة صناعة دمشق وريفها حضوراً بارزاً في هذه الجلسة ممثلة برئيس مجلس إدارتها المهندس محمد أيمن المولوي، و المهندسة وفاء أبو لبدة عضو مجلس إدارة الغرفة.
انطلقت النقاشات من رؤية مشتركة تؤكد أن استقرار وتنافسية الصناعات النسيجية يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بضمان تدفق مستدام للمواد الأولية محلياً، بما يضمن تحقيق معادلة التوازن بين الكمية، الجودة، والسعر المنافس، بالتزامن مع توجه البلاد نحو إعادة بناء قاعدتها الإنتاجية، ولم يغب البعد الزراعي عن طاولة الحوارحيث طرحت تساؤلات جوهرية حول آليات الربط بين الاحتياجات الفعلية للمصانع والسياسات الزراعية المعتمدة، مع التركيز على الدور الحكومي المطلوب لتحديد الموقع الاستراتيجي لمادة القطن كمدخل أساسي في عملية البناء، وضمان مواءمة تامة بين الخطط الزراعية والصناعية.
وفي هذا السياق قدم المهندس باسل عبد الحنان قراءة تحليلية للمشهد موضحاً أن القطن يمثل ركيزة أساسية ضمن سلاسل القيمة النسيجية لكنه يتكامل مع سلاسل أخرى هامة كخيوط البوليستر المرتبطة بالمشتقات النفطية المستوردة، إضافة إلى الصوف والحرير، وحمل عبد الحنان بشائر إيجابية تخص قطاع القطن مشيراً إلى أن بسط الاستقرار في مناطق شمال شرق سورية أتاح وضع خطط طموحة لتجاوز إنتاج العام الماضي والسعي تدريجياً للوصول إلى معدلات الإنتاج التاريخية التي كانت تناهز المليون طن، وكشف عن نجاح مكتب القطن في استيراد وتهجين سلالات جديدة ملائمة للبيئة المحلية لرفع الإنتاجية، كما أشار إلى التحول الإيجابي في ملف الاستثمار الزراعي، حيث بدأت شركات كبرى بطلب مساحات شاسعة لعقود طويلة الأجل لضخ رساميل ضخمة في المعدات الحديثة وطرق الري المتطورة.
من جانبه أضاء الأستاذ أدهم طباع على التحولات الإيجابية الملموسة التي يشهدها القطاع، معلناً انتهاء حالة الاحتكار من قبل النظام البائد التي سادت في السنوات الماضية بفضل الجهود الحكومية، ومؤكداً بدء محالج القطاع الخاص بالإنتاج الفعلي وتكامل العمل مع القطاع العام لتوفير الخيوط القطنية بكافة أنواعها، ولفت طباع إلى أن القطن السوري بفضل جودته العالية كقطن متوسط التيلة يمتلك قيمة عالمية تضاهي الذهب مما جعله محط أنظار واهتمام استثماري خارجي كبير حيث زارت شركة سويسرية رائدة البلاد لإجراء دراسات إحصائية حول مشاريع الغزلب التوازي مع استعداد مستثمرين خليجيين لضخ استثمارات ضخمة في هذا الشريان الحيوي،كماطالب بختام مداخلته بإلزام المراكز الحدودية بتوفير مخابر متخصصة لفحص جودة واردات القطاع النسيجي من أقمشة وخيوط وألبسة، لضمان مطابقتها للمواصفات البيئية والصحية، كما أكد على ضرورة تفعيل هذه الرقابة المخبرية بشكل صارم في جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية للمواد الأولية والبضائع الجاهزة، سواء كانت متجهة للسوق المحلية أو لإعادة التصدير، لحماية المنتج الوطني وضمان سلامة المستهلك، وفي سياق متصل دعا الطباع إلى إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي لتسهيل وفتح آفاق جديدة لتصدير المنتجات النسيجية المحلية.
واختتمت الرؤى بالاتفاق على أن التوجه المستقبلي يرتكز على تفعيل الزراعة التعاقدية وإنشاء منشآت غزل متكاملة تكسر الاحتكار وتلبي حاجة السوق المحلية وتفتح آفاقاً واسعة لتصدير المنسوجات السورية نحو الأسواق العالمية بكفاءة وتنافسية عالية
20/7/2026
الدليل الصناعي السوري